البهوتي

565

كشاف القناع

فاسجدوا إذ الفاء للتعقيب ( فلو سبق الامام ) المأموم ( بالقراءة وركع الامام تبعه ) المأموم ، لما تقدم ، ( وقطعها ) أي القراءة لأنها في حقه مستحبة . والمتابعة واجبة . ولا تعارض بين واجب ومستحب ( بخلاف التشهد ) إذا سبق به الامام وسلم فلا يتابعه المأموم ، بل يتمه ( إذا سلم ) إمامه . ثم يسلم لعموم الأوامر بالتشهد ، ( وإن وافقه ) أي وافق المأموم الامام في الأفعال ( كره ) لمخالفة السنة ( ولم تبطل ) صلاته ، سواء كانت في الركوع أو غيره صححه في الانصاف . وقال : عليه أكثر الأصحاب . ( و ) أما موافقة المأموم الامام ( في أقوالها ) أي الصلاة ، ف‍ ( - إن كبر ) المأموم ( للاحرام معه ) أي مع إمامه ، ( أو ) كبر المأموم ( قبل تمامه ) أي تمام إحرام إمامه ( لم تنعقد ) صلاته ، عمدا كان أو سهوا ، لأنه ائتم بمن لم تنعقد صلاته ، ( وإن سلم ) المأموم ( معه كره ) لمخالفة السنة ( وصحت ) صلاته ، لأنه اجتمع معه في الركن ، ( و ) إن سلم ( قبله عمدا بلا عذر تبطل ) لأنه ترك فرض المتابعة متعمدا ، و ( لا ) تبطل إن سلم قبل إمامه ( سهوا ، فيعيده ) أي السلام ( بعده ) أي بعد سلام إمامه . لأنه لا يخرج من صلاته قبل إمامه ، ( وإلا ) أي وإن لم يعده بعده ( بطلت ) صلاته . لأنه ترك فرض المتابعة أيضا ( والأولى أن يسلم المأموم عقب فراغ الامام من التسليمتين فإن سلم ) المأموم ( الأولى بعد سلام الامام الأولى ) وقبل سلامه الثانية ( و ) سلم المأموم ( الثانية بعد سلامه ) أي الامام ( الثانية جاز ) لأنه لا يخرج بذلك عن متابعة إمامه . إلا أن الأول أبلغ في المتابعة ( لا إن سلم ) المأموم ( الثانية قبل سلام الامام الثانية ، حيث قلنا بوجوبها ) فلا يجوز له . لتركه متابعة إمامه بلا عذر ، كالأولى ( ولا يكره ) للمأموم ( سبقه ) أي الامام ( ولا موافقته ) أي الامام ( بقول غيرهما ) أي غير الاحرام والسلام ، كالقراءة والتسبيح ، وسؤال المغفرة والتشهد . قال في الفروع : وفاقا ، ( ويحرم سبقه ) أي سبق المأموم الامام ( بشئ من أفعالها ، فإن ركع أو سجد ، ونحوه ) كأن رفع من ركوع أو سجود ( قبل إمامه عمدا حرم ) لقوله ( ص ) : إنما جعل الامام ليؤتم به . فإذا كبر فكبروا . وإذا ركع فاركعوا . وإذا سجد فاسجدوا